منتديات جادو
أهلا و سهلا بك زائرنا الكريم

إذا كنت عضوا لدى أسرتنا فتفضل بالدخول

Very Happy Very Happy Very Happy Very Happy Very Happy Very Happy
و إن لم تكن عضوا في أسرتنا ، فنتشرف بتسجيلك و إفادتنا بما عندك


منتديات محسن جادو
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء
شاركونا في صفحة )( حبيب وحبيبة )( على الفيس بوك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
http://www.facebook.com/Habib1Wa1Habibah


شاطر | 
 

 القطار الذي لا يوقفه أحد ، )( الشيب )(

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محسن جادو
المدير العام
المدير العام
avatar

معلومات العضو : مدير الموقع
عدد المساهمات : 2153
نقاط : 8004
تاريخ التسجيل : 24/11/2010
الموقع : مصرأم الدنيا

مُساهمةموضوع: القطار الذي لا يوقفه أحد ، )( الشيب )(    الجمعة سبتمبر 09, 2011 7:22 pm

القطار الذي لا يوقفه أحد ، )( الشيب )(
النذير المبين ، لا تخطئه العين وإن أنكره الفؤاد :

روي عن ابن عباس ، وعِكْرِمَة ، وأبي جعفر الباقر ، وقتادة ، وسفيان بن عُيَيْنَة أنهم قالوا في تفسير قوله تعالى : { وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ } : يعني : الشيب .
ومن تفسير القرطبي رحمه الله :
"وجاءكم النذير" قيل : هم الرسل .
وقال ابن عباس : هو الشيب .
فإنه يأتي في سن الاكتهال ، فهو علامة لمفارقة سن الصبا .
وجعل الستين غاية الإعذار لأن الستين قريب من معترك العباد ، وهو سن الإنابة والخشوع والاستسلام لله ، وترقب المنية ولقاء الله ، ففيه إعذار بعد إعذار .
فالأول بالنبي عليه السلام ، والثاني بالشيب ، وذلك عند كمال الأربعين .

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا أبو سلمة ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن الحسن - هو البصري – قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتمثل بهذا البيت :
كَفَى بالإسْلام والشيْب للمرْء نَاهيًا

&&&&&

وكان عمر ، رضي الله عنه ، بصيراً بمواقع الألفاظ في سياق أبيات سحيم عبد بني الحسحاس :

عميرة ودع إن تجهزت غازيا ******* كفى الشيب والإسلام للمرء ناهياً
فقال : لو قدمت الإسلام على الشيب لأجزتك . فالإسلام أنهى للمؤمن وأزجر من الشيب .

وفي تفسير قوله تعالى : (فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير)
قال ابن عباس ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم آية هي أشد ولا أشق من هذه الآية عليه ، ولذلك قال لأصحابه حين قالوا له : لقد أسرع إليك الشيب ! فقال : "شيبتني هود وأخواتها" . (وهو حديث مشهور تكلم أهل العلم في سنده كلاما معروفا ليس المقام مقام بسطه) .


يقول القرطبي رحمه الله :
"والشيب نذير أيضا ، لأنه يأتي في سن الاكتهال ، وهو علامة لمفارقة سن الصبا الذي هو سن اللهو واللعب .
قال :
رأيت الشيب من نذر المنايا ******* لصاحبه وحسبك من نذير
وقال آخر :
وقائلة : تخضب يا حبيبي ******* وسود شعر شيبك بالعبير
فقلت لها المشيب نذير عمري ******* ولست مسودا وجه النذير .
وأما موت الأهل والأقارب والأصحاب والإخوان فإنذار بالرحيل في كل وقت وأوان ، وحين وزمان" . اهــــ بتصرف بالزيادة .

وكثير قد هان عليه تسويد وجه النذير فرارا من قدر محتوم ، وحربا لسنة كونية جارية ، فلا يجهدن نفسه ، فإن خفي شيب الرأس فليس شيب البدن بخافٍ .
ولا تجهدن نفسها فقد شاب حبيبها وانتهى الأمر !! .

ومن تفسير البغوي رحمه الله :
ويقال : الشيب نذير الموت . وفي الأثر : ما من شعرة تبيض إلا قالت لأختها : استعدي فقد قرب الموت .


الشيب :
ضيف استقبله البعض بترحاب ، فهو تاج الوقار ، سنةً كونية جارية : (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ) ، فعلام الجزع ، إن كان صاحبه محسنا ، ولربه مراقبا ، ضيف رآه صاحبه يوما فقال :
لما رأيتُ الشيب لاح بعارضي ***** ومفرق رأسي قلت للشيب مرحبا
وخالف أبو ذؤيب فما رحب بالضيف :
عاد السواد بياضا في مفارقه ******* لا مرحبا ببياض الشيب

واستقبله شاعر الدنيا : أحمد بن الحسين المتنبي جزعا ، وكأنه يخشى المنية ، وما عهدناه إلا جسورا غير هياب ، استقبله بقوله :
ابعد بعدت بياضاً لا بياض له ******* لأنت أسود في عيني من الظلم
وبكى على الشباب قبل رحيله فقال :
ولقد بكيتُ على الشبابِ ولمتي ******* مسودةٌ ولماءِ وجهي رونقُ
حذراً عليه قبلَ يومِ فراقهِ ******* حتى لكدتُ بماءِ جفني أشرقُ

علام كل ذلك الجزع ، أبا الطيب ! ، وأنت القائل :
الموت آتٍ والنفوسُ نفائسٌ ******* والمستغر بما لديهِ الأحمقُ
والمرءُ يأملُ والحياةُ شهيةٌ ******* والشيبُ أوقرُ والشبيبةُ أنزقُ

وشكاه الشافعي ، رحمه الله ، فقال :
أيا بومة قد عششت فوق هامتي ******* على الرغم مني حين طار غرابها
فمكره أخاك لا بطل !! . فالسنة الكونية جارية رغما عنا : شئنا أو أبينا .


وتحسر عليه آخر فقال :
أودى الشباب حميدا ذو التعاجيب ******* أودى ، وذلك شأو غير مطلوب
ولى حثيثا ، وذاك الشيب يتبعه ******* لو كان يدركه ركض اليعاقيب

وثان فقال :
ولى الشباب حميدة أيامه ******* لو كان ذلك يشترى أو يرجع

وثالث ففال :
إن الشباب الذي مجد عواقبه ******* فيه نلذ ولا لذات للشيب .


الشيب :

غاز فاتح ، ينكل الشباب أمامه :
والشيب ينهض في الشباب كأنه ******* ليل يصيح بجانبيه نهارُ .
و :
الشيب إن طرد الشباب بياضه ******* كالصبح أحدث للظلام أفولا .
فإذا جاء نور الشيب ولى سواد الشبيبة .

الشيب :
يزحف ببطء ، زحف الصبح من تحت الظلام ، فلا يشعر به الإنسان إلا وقد غزا مفرق الرأس فلا يجد بدا من التسليم !
والصبح من تحت الظلام كأنه ******* شيب بدا في لمة سوداء .
فضوء الفجر يتسلل إلى الأفق تسلل الشيب إلى الرأس .

ومن عالم الشهادة : لي ابن خالة حبيب ، إلى القلب قريب ، قد شارف الثلاثين ، يصغرني بعام ويزيد ، له في القلب مكانة ، فهو ، كما يقال عندنا في مصر : "عشرة عمر" ، له رحم الإسلام الجامعة ، ورحم القرابة الخاصة ، ورحم الصحبة الأخص ، وإن اختلفنا في أمور كثيرة ، تصل إلى الشحناء بل إلى الخصام غير المعلن أحيانا ، آلف الله بين القلوب وجمع على الطاعة النفوس ، الشاهد أنه ممن غزا الشيب رأسه ، ولما يتزوج ، فصار من حوله يداعبه بأن يستدرك ما فات قبل فوات الأوان ، لئلا يقع في الحرج ، فيصير شيخا يصدق فيه قول القائل :
أبعد المشيب المنقضي في الذوائب ******* تحاول وصل الغانيات الكواعب ؟!

الشيب :
استقبله أناس بالوقار فما عاد المقام : مقام هزل ، وما عاد في العمر بقية ، ولا في الجسد قوة ، فانكسرت اللذات ، وشاخت العزمات ، واستنكر ذو الشيب ما سلف من الأيام الماضيات فقال المرار الأسدي :
أعَلاقةً أمَّ الوُليِّدِ بعدَما ******* أفنانُ رأسكَ كالثغامِ المخْلسِ
والثِّغامة شجرة تبيضُّ كأَنها الثلج ، كما نقل صاحب اللسان ، رحمه الله ، عن ابن الأعرابي رحمه الله .
وما عاد الكميت يطرب ، فزاد في نفي ذلك وأطنب :
طربت ، وما شوقا إلى البيض أطرب ******* ولا لعبا مني ، وذو الشيب يلعب ؟!
وطرب ثالث فاستدرك :
طربت ، وأنت أحيانا طروب ******* وكيف وقد تعلاك المشيب ؟!

وطرب رابع فَوُبِخَ :
أطرباً وأنت قِنَّسرِيُّ ******* والدهرُ بالإنسان دَوّاريُّ ؟!
والقنسري هو : الشيخ الكبير .


وعاتب خامس خليله فقال :
عهدتك ما تصبو وفيك شبيبة ******* فما لك بعد الشيب صبا متيما ؟!

وعاتب سادس نفسه فقال :
ألا ارعواءَ لمن ولّتْ شبيبتُهُ ******* وآذنتْ بمشيبٍ بعدهُ هرمُ ؟!

وسابع فقال :
أفؤادي متى المتاب ألما ******* تصح والشيب فوق رأسي ألما ؟! .

وللنابغة من ذلك نصيب :
على حينَ عاتبتُ المشيبَ على الصِّبا ******* وقلتُ : ألمّا أصحُ والشيبُ وازعُ ؟!


وفي المقابل : لم يسلم له ابن الرقيات فكابر ، فما زال في الروح فتوة ، وإن هرم الجسد وذهبت قوته ، وتجعد الوجه وذهبت نضرته ، فلامته الصبايا ولامهن :
بكر العواذل في الصبوح ******* يلمنني وألومهنه
ويقلن : شيب قد علاك ******* وقد كبرت ، فقلت : إنه

وجرير لا يرى بأسا بالمرح وإن أخذت منه السنون ما أخذت :
أرى مر السنين أخذن مني ******* كما أخد السرار من الهلال .

فينكر على العاذلات :
تقول العاذلات علاك شيب ******* أهذا الشيب يمنعني مراحي ؟!

وأنكره أبو أمية الحنفي :
زعمتني شيخا ، ولست بشيخ ******* إنما الشيخ من يدب دبيبا
وفي قول العرب : إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشواب لأبي أمية : معتبر .

والشواب كما قيل عنهن :
هن صديق للذي لم يشب .

وقال آخر عنهن ولعله ممن لدغ منهن :
فإن تسألوني بالنساء فإنني ******* خبير بأدواء النساء طبيب
إذا شاب رأس المرء أو قل ماله ******* فليس له في ودهن نصيب

وشكا ثالث متظلما :
رأين الغواني الشيب لاح بعارضي ******* فأعرضن عني بالخدود النواضر .

وأنشد أبو زيد :
عَجائِزاً يَطْلُبْنَ شيئاً ذاهبا ******* يَخْضِبْنَ بالحنَّاءِ شَيْباً شائِبا
يَقُلْنَ كُنَّا مَرَّةً شَبائِبا


وفي نشيده لشمطاوات زماننا ، اللاتي أكل الزمان عليهن وشرب فما اتعظن وما ارعوين ، وما أكثرهن ، في نشيده لهن : مزجر .


والشيب مظنة التجربة ، فليس سواء شيخ مجرب وحدث لم تعركه الحياة .
فأحدهم يتعجب بعدما لفع الشيب رأسه :
كيف ترجون سقوطي بعدما ******* لفع الرأس بياض وصلع ؟!
و :
في الشيب ما ينهى الحليم عن الصبا ******* إذا اشتعلت نيرانه في عذاره .

وقال تائب بعد مجيء النذير :
أَتَيْتُ الذي يأْتي السَّفِيهُ لِغِرَّتي ******* إِلى أَن عَلا وخْطٌ مِن الشيْب مَفْرَقي
وقال النابغة :
دَعاك الهَوى واسْتَجْهَلَتْك المَنَازِلُ ******* وكَيْفَ تَصابي المَرءِ والشَّيْبُ شامِلُ
لا تعجبي يا سلم من رجل ******* ضحك المشيب برأسه فبكى

واشتعل رأس أحدهم بنار الشيب فقال :
لَقَدْ لَبِسْتُ لِهَذَا الدَّهْرِ أَعْصُرَهُ ******* حَتَّى تَجَلَّلَ رَأْسِي الشَّيْبُ واشْتَعَلا

وفي التنزيل : (قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا)
يقول الألوسي رحمه الله :
وأسند الاشتعال إلى محل الشعر ومنبته وأخرج مخرج التمييز للمبالغة وإفادة الشمول فإن إسناد معنى إلى ظرف ما اتصف به زمانياً أو مكانياً يفيد عموم معناه لكل ما فيه في عرف التخاطب فقولك : اشتعل بيته ناراً يفيد احتراق جميع ما فيه دون اشتعل نار بيته . اهــــ

فقد اكتسح الشيب سواد الرأس ، فلم يعد لصاحبه إلا دعاء زكريا عليه السلام .


وللأربعين وقع ، أي وقع :
أكل الدهر حل وارتحال ******* أما يبقي علي ولا يقيني ؟ !
وماذا تبتغي الشعراء مني ******* وقد جاوزت حد الأربعين

وفي التنزيل : "حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ" .
فذكر عز وجل أن من بلغ أربعين فقد آن له أن يعلم مقدار نعم الله عليه وعلى والديه ويشكرها .
قال مالك : أدركت أهل العلم ببلدنا ، وهم يطلبون الدنيا ويخالطون الناس حتى يأتي لأحدهم أربعون سنة ، فإذا أتت عليهم اعتزلوا الناس واشتغلوا بالقيامة حتى يأتيهم الموت .

وفي تفسير قوله تعالى : "أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر" :
روي عن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، أنه أربعون سنة .

يقول القرطبي رحمه الله :
ولهذا القول أيضا وجه ، وهو صحيح ، والحجة له قوله تعالى : "حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة" [ الأحقاف 15 ] الآية .
ففي الأربعين تناهي العقل ، وما قبل ذلك وما بعده منتقص عنه ، والله أعلم .

وعن الستين :
قال علي وابن عباس وأبو هريرة في تأويل قوله تعالى : "أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر" : إنه ستون سنة.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في موعظته : (ولقد أبلغ في الإعذار من تقدم في الإنذار وإنه لينادي مناد من قبل الله تعالى أبناء الستين : "أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير") .
وذكر الترمذي الحكيم من حديث عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا كان يوم القيامة نودي أبناء الستين وهو العمر الذي قال الله : "أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر") .

وترجم البخاري رحمه الله : (باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر لقوله عز وجل : "أولم نعمركم ما يتذكر قيه من تذكر وجاءكم النذير" يعني : الشيب)
وروى عن عبد السلام بن مطهر قال حدثنا عمر بن علي قال حدثنا معن بن محمد الغفاري عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَى امْرِئٍ أَخَّرَ أَجَلَهُ حَتَّى بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَةً"
قال الخطابي : "أعذر إليه" أي بلغ به أقصى العذر ، ومنه قولهم : قد
أعذر من أنذر، أي أقام عذر نفسه في تقديم نذارته .
والمعنى : أن من عمره الله ستين سنة لم يبق له عذر ، لأن الستين قريب من معترك المنايا ، وهو سن الإنابة والخشوع وترقب المنية ولقاء الله تعالى ، ففيه إعذار بعد إعذار ، الأول بالنبي صلى الله عليه وسلم ، والموتان : في الأربعين والستين . اهــــ من كلام القرطبي رحمه الله .



ومع تاريخ الشيب يتسلى أصحابه ، إذ لهم فيه سلف :
يقول ابن كثير رحمه الله :
وأول من شاب إبراهيم عليه السلام فلما رأى الشيب ، قال : ما هذا ؟ قال : وقار ، قال : يا رب ، زدني وقارًا . اهـــ بتصرف .

ونعم السلف الخليل عليه السلام ! .

وللشيب أوصاف تحمل المرء على إحسان ضيافته :
يقول القرطبي رحمه الله :
وأما الشيب فنور ويكره نتفه ، ففي النسائي وأبي داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا تنتفوا الشيب ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلا كانت له نورا يوم القيامة وكتب الله له حسنة وحط عنه خطيئة) .
قلت ، (أي : القرطبي رحمه الله) : وكما يكره نتفه كذلك يكره تغييره بالسواد ، فأما تغييره بغير السواد فجائز ، لقوله صلى الله عليه وسلم في حق أبي قحافة - وقد جيء به ولحيته كالثغامة بياضا -: (غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد) .
ولقد أحسن من قال :
يسود أعلاها ويبيض أصلها ******* ولا خير في الأعلى إذا فسد الأصل
وقال آخر :
يا خاضب الشيب بالحناء تستره ******* سل المليك له سترا من النار .

والدهر قلب له أحوال متغايرة ودورات متعاقبة :
شبابٌ وشَيبٌ ، وافتقارٌ وثروةٌ ******* فللهِ هذا الدّهرُ كيفَ تردَّدا

وإلى صاحب الستين : هنيئا لك إن كنت محسنا فقد قرب الرحيل إلى الرب الكريم ، عز وجل ، وحذار إن كنت مسيئا فما عاد في الأيام فسحة ، وتقدم العمر مظنة الثبات على الأمر الأول : خيرا كان أو شرا .

وإلى صاحب الأربعين : دقت أجراس الإنذار محذرة ، وما زال في الجسد قوة فتدارك قبل فوات الأوان .

وإلى صاحب الثلاثين ومن تخطاها مثلي ، عما قريب تصير كهلا ، فبادر بتجهيز أوراق اعتمادك في سلك الاكتهال ! (والكهل من بلغ : 34 كما ذكر بعض أهل العلم) ، فأيام الشباب على وشك الانقضاء ، وقد ولت زهرتها ، ولم يبق فيها إلا مقدار البياض ساعة الغروب ، فسرعان ما ينقضي بظلام الليل الداهم .

اللهم إنا نسألك الثبات على الإسلام والسنة حتى نلقاك عليهما ، ونعوذ بك من الفتنة في الدين أو البدن ، ونسألك العافية في الدين والدنيا ، ونعوذ بك من مصيبة الدين فكل المصائب سواها هين ، ونسألك لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://jado.forumegypt.net
شدن
الإدارة
الإدارة
avatar

عدد المساهمات : 315
نقاط : 2724
تاريخ التسجيل : 05/09/2011
الموقع : قلوب العاشقين

مُساهمةموضوع: رد: القطار الذي لا يوقفه أحد ، )( الشيب )(    السبت سبتمبر 10, 2011 6:05 am

وكاني بك من اهله ؟ Wink




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محسن جادو
المدير العام
المدير العام
avatar

معلومات العضو : مدير الموقع
عدد المساهمات : 2153
نقاط : 8004
تاريخ التسجيل : 24/11/2010
الموقع : مصرأم الدنيا

مُساهمةموضوع: رد: القطار الذي لا يوقفه أحد ، )( الشيب )(    السبت سبتمبر 10, 2011 6:21 pm

انيسة الروح كتب:
وكاني بك من اهله ؟ Wink

كلنا من أهله
أشكرك على مرورك




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://jado.forumegypt.net
 
القطار الذي لا يوقفه أحد ، )( الشيب )(
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جادو  :: القسم الثقافي :: الشعر-
انتقل الى: